Tauhid : Wasiat Nabi Muhammad Tentang Jalannya yang Lurus (Arab)
مَسْعُودٍ رضي الله عنه:
(مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ... إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... ﴾ الآيَاتُ).
ابْنُ مَسْعُودٍ:
هُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بْنِ غَافِلٍ بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَمِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ، لَازَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ: ٣٢ هـ.
الْمُفْرَدَاتُ:
-
الْكَلِمَةُ
مَعْنَاهَا -
وَصِيَّةٌ: هِيَ الْأَمْرُ الْمُؤَكَّدُ الْمُقَرَّرُ.
-
خَاتَمُهُ: الْخَاتَمُ بِفَتْحِ (التَّاءِ) وَكَسْرِهَا: حَلْقَةٌ ذَاتُ فَصٍّ مِنْ غَيْرِهَا، وَخَتَمْتُ عَلَى الْكِتَابِ، بِمَعْنَى: طَبَعْتُ.
الْمَعْنَى الْإِجْمَالِيُّ لِلْأَثَرِ:
يَذْكُرُ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَوْصَى لَمْ يُوصِ إِلَّا بِمَا وَصَّى بِهِ اللهُ تَعَالَى؛ فَإِنَّ اللهَ قَدْ وَصَّى بِمَا فِي الْآيَاتِ؛ لِأَنَّهُ – سُبْحَانَهُ – قَدْ خَتَمَ كُلَّ آيَةٍ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ ﴾.
وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَلِكَ لَمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: (إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِيَّتَهُ)، فَذَكَّرَهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ عِنْدَهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيهِمْ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ لَوْ أَوْصَى لَمْ يُوصِ إِلَّا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى.
📖 (١) سُورَةُ الْأَنْعَامِ، الْآيَاتُ: (١٥١ – ١٥٣).
مُنَاسَبَةُ هَذَا الْأَثَرِ لِلْبَابِ
بَيَانُ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ كَمَا هُوَ وَصِيَّةُ اللهِ فَهُوَ وَصِيَّةُ رَسُولِهِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ يُوصِي بِمَا أَوْصَى اللهُ بِهِ.
مَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
١- أَهَمِّيَّةُ هَذِهِ الْوَصَايَا الْعَشْرِ.
٢- أَنَّ الرَّسُولَ يُوصِي بِمَا أَوْصَى بِهِ اللهُ؛ فَكُلُّ وَصِيَّةٍ لِلَّهِ فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٣- عُمْقُ عِلْمِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَدِقَّةُ فَهْمِهِمْ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى.
Komentar
Posting Komentar