Tauhid : Musyrik Adalah Perbuatan Yang Diharamkan Oleh Alloh (Arab)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ الآيَاتُ (١).
المُفْرَدَاتُ:
الكَلِمَةُ: تَعَالَوْا
المَعْنَى: هَلُمُّوا وَأَقْبِلُوا.
الكَلِمَةُ: أَتْلُ
المَعْنَى: أَقْصُصْ عَلَيْكُمْ وَأُخْبِرْكُمْ.
الكَلِمَةُ: حَرَّمَ
المَعْنَى: الحَرَامُ: المَمْنُوعُ مِنْهُ، وَهُوَ مَا يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ وَيُثَابُ تَارِكُهُ.
الآيَاتُ:
أَي: إِلَى آخِرِ الآيَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ سُورَةِ (الأَنْعَامِ)، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ تَعَالَوْا، إِلَى قَوْلِهِ فِي خِتَامِ الآيَةِ الثَّالِثَةِ:
﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأَنْعَامِ: ١٥٣].
المَعْنَى الإِجْمَالِيُّ لِلآيَاتِ:
يَأْمُرُ اللهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَقُولَ لِهَؤُلَاءِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْرَ اللهِ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ وَقَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ تَقَرُّبًا لِلأَصْنَامِ، فَعَلُوا ذَلِكَ بِآرَائِهِمْ وَتَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ: هَلُمُّوا أَقْصُصْ عَلَيْكُمْ مَا حَرَّمَ خَالِقُكُمْ وَمَالِكُكُمْ تَحْرِيمًا حَقًّا، لَا تَخَرُّصًا وَظَنًّا، بَلْ بِوَحْيٍ مِنْهُ وَأَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ؛ وَذَلِكَ فِيمَا وَصَّاكُمْ بِهِ فِي هَذِهِ الوَصَايَا العَشْرِ، الَّتِي هِيَ: أَوَّلًا وَصَّاكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الشِّرْكِ عُمُومًا، فَشَمِلَ كُلَّ مُشْرَكٍ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ المَعْبُودَاتِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَكُلَّ مُشْرَكٍ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ.
ثَانِيًا: وَوَصَّاكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، بِبِرِّهِمَا وَحِفْظِهِمَا وَصِيَانَتِهِمَا، وَطَاعَتِهِمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَتَرْكِ التَّرَفُّعِ عَلَيْهِمَا.
ثَالِثًا: وَوَصَّاكُمْ أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ؛ أَيْ: لَا تَئِدُوا بَنَاتِكُمْ، وَلَا تَقْتُلُوا أَبْنَاءَكُمْ خَشْيَةَ الْفَقْرِ، فَإِنِّي رَازِقُكُمْ، فَلَسْتُمْ تَرْزُقُونَهُمْ، بَلْ وَلَا تَرْزُقُونَ أَنْفُسَكُمْ.
رَابِعًا: وَوَصَّاكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ؛ أَيْ: الْمَعَاصِيَ الظَّاهِرَةَ وَالْخَفِيَّةَ.
خَامِسًا: وَوَصَّاكُمْ أَنْ لَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ قَتْلَهَا، وَهِيَ النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ، إِلَّا بِالْحَقِّ الَّذِي يُبِيحُ قَتْلَهَا؛ مِنْ قِصَاصٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رِدَّةٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ.
سَادِسًا: وَوَصَّاكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ، وَهُوَ الطِّفْلُ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ، إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ؛ مِنْ تَصْرِيفِهِ بِمَا يَحْفَظُهُ وَيُنَمِّيهِ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ؛ أَيْ: الرُّشْدَ وَزَوَالَ السَّفَهِ مَعَ الْبُلُوغِ.
سَابِعًا: ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾؛ أَيْ: أَقِيمُوا الْعَدْلَ فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ حَسْبَ اسْتِطَاعَتِكُمْ.
ثَامِنًا: ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾؛ أَمْرٌ بِالْعَدْلِ فِي الْقَوْلِ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ فِي الْفِعْلِ.
تَاسِعًا: ﴿ وَبِعَهْدِ اللهِ ﴾؛ أَيْ: وَصِيَّتِهِ الَّتِي وَصَّاكُمْ بِهَا، ﴿ أَوْفُوا ﴾؛ أَيْ: انْقَادُوا لِذَلِكَ، بِأَنْ تُطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، وَتَعْمَلُوا بِكِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ.
عَاشِرًا: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾؛ أَيْ: الَّذِي أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ تَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ وَأَعْظَمِهَا الشِّرْكُ، وَفِعْلِ...
النَّصُّ بِالحَرَكَات
اَلْوَاجِبَاتُ وَأَعْظَمُهَا التَّوْحِيدُ وَهُوَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.
فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ.
اَلْبِدَعُ وَالشُّبُهَاتُ.
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، تَمِيلُ وَتَتَشَتَّتُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ.
مُنَاسَبَةُ الْآيَاتِ لِلْبَابِ
أَنَّ اللهَ – سُبْحَانَهُ – ذَكَرَ فِيهَا جُمَلًا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، ابْتَدَأَهَا بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ، وَالنَّهْيُ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِالتَّوْحِيدِ بِالاقْتِضَاءِ، فَدَلَّ ذٰلِكَ عَلَى أَنَّ التَّوْحِيدَ أَوْجَبُ الْوَاجِبَاتِ، وَأَنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ الْمُحَرَّمَاتِ.
مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْآيَاتِ
١- أَنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَنَّ التَّوْحِيدَ أَوْجَبُ الْوَاجِبَاتِ.
٢- عِظَمُ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ.
٣- تَحْرِيمُ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَسِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى.
٤- تَحْرِيمُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَشْرُوعِيَّةُ الْعَمَلِ عَلَى إِصْلَاحِهِ.
٥- وُجُوبُ الْعَدْلِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ.
٦- وُجُوبُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ.
٧- وُجُوبُ اتِّبَاعِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَتَرْكِ مَا عَدَاهُ.
٨- أَنَّ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى.
Komentar
Posting Komentar