Hadits 3 : Tentang Tumit-tumit Yang Masuk Neraka



ٱلْحَدِيثُ ٱلثَّالِثُ

عَنْ عَبْدِ ٱللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ٱلْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّ ٱلنَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ ٱلنَّارِ".


أ – ٱلرُّوَاةُ

١ – عَبْدُ ٱللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ٱلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ٱلْقُرَشِيُّ ٱلسَّهْمِيُّ:
كَانَ كَثِيرَ ٱلْعِبَادَةِ، حَافِظًا لِأَحَادِيثِ ٱلنَّبِيِّ ﷺ، لَكِنْ لَمْ تَكْثُرِ ٱلرِّوَايَةُ عَنْهُ كَمَا كَثُرَتْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ كَانَ مُنْقَطِعًا لِلْعِبَادَةِ.
ٱخْتَلَفَ ٱلْمُؤَرِّخُونَ فِي مَوْتِهِ أَيْنَ كَانَ وَمَتَى؟ وَنُقِلَ عَنِ ٱلْإِمَامِ أَحْمَدَ – رَحِمَهُ ٱللَّهُ – أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ لَيَالِيَ ٱلْحَرَّةِ آخِرَ ذِي ٱلْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.

٢ – أَبُو هُرَيْرَةَ – رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ –:
سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي ٱلْحَدِيثِ رَقْم (٢).

٣ – عَائِشَةُ أُمُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ ٱللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ٱلْقُرَشِيَّةُ ٱلتَّيْمِيَّةُ:
وُلِدَتْ فِي ٱلْإِسْلَامِ، وَتَزَوَّجَهَا ٱلنَّبِيُّ ﷺ فِي مَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ وَقَبْلَ زَوَاجِهِ بِسَوْدَةَ، وَهِيَ ٱبْنَةُ سِتِّ سِنِينَ، وَدَخَلَ بِهَا فِي ٱلْمَدِينَةِ وَهِيَ ٱبْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ.
وَتُوُفِّيَ عَنْهَا ﷺ وَهِيَ ٱبْنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً. وَكَانَتْ عَلَى جَانِبٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلْفَضْلِ وَٱلْعَقْلِ وَٱلْفَهْمِ وَٱلْعِلْمِ.

قَالَ فِيهَا ٱلنَّبِيُّ ﷺ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى ٱلنِّسَاءِ كَفَضْلِ ٱلثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ ٱلطَّعَامِ".
وَقَالَ عَطَاءٌ: "كَانَتْ أَحْسَنَ ٱلنَّاسِ رَأْيًا فِي ٱلْعَامَّةِ".
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: "مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَمْرٌ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْهُ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا فِيهِ عِلْمًا".

وَلَمْ تَمُتْ حَتَّى نَشَرَتْ فِي ٱلْأُمَّةِ عِلْمًا كَثِيرًا، وَكَانَتْ وَفَاتُهَا فِي ٱلْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.


  • مَوْضُوعُ الحَدِيثِ:
    بَيَانُ حُكْمِ التَّقْصِيرِ فِي الوُضُوءِ.

ج – سَبَبُ الحَدِيثِ:
فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَتَقَدَّمُوا فَأَدْرَكَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَدْرَكَهُمْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَجَعَلُوا يَتَوَضَّؤُونَ وَيَمْسَحُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

وَأَمَّا سَبَبُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَيْهِ، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».


د – شَرْحُ الكَلِمَاتِ:

وَيْلٌ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: لِلْأَعْقَابِ، وَهِيَ كَلِمَةُ وَعِيدٍ وَتَهْدِيدٍ، وَقِيلَ: وَادٍ فِي النَّارِ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى عَذَابٍ.

الأَعْقَابُ: جَمْعُ عَقِبٍ وَهُوَ العُرْقُوبُ، وَ(أل) لِلْعَهْدِ. فَالْمُرَادُ بِهَا: الأَعْقَابُ الَّتِي لَمْ يُكْمَلْ غَسْلُهَا فِي الوُضُوءِ.

مِنَ النَّارِ: أَي: نَارِ الآخِرَةِ، وَالجَارُّ وَالمَجْرُورُ بَيَانٌ لِكَلِمَةِ «وَيْلٍ»، أَي: أَنَّ الوَيْلَ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ لا مِنْ عَذَابٍ آخَرَ.


هـ – الشَّرْحُ الإِجْمَالِيُّ:
لَمَّا كَانَتِ الطَّهَارَةُ مِنْ أَهَمِّ شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ الإِخْلَالُ بِهَا إِخْلَالًا بِالصَّلَاةِ فِي الوَاقِعِ، حَذَّرَ مِنَ الإِخْلَالِ بِالطَّهَارَةِ، حَيْثُ تُوُعِّدَ مَنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ بِعَذَابٍ مِنَ النَّارِ عَلَى ذَلِكَ العُضْوِ؛ حَيْثُ يَقُولُ: «وَيْلٌ» لِلْأَعْقَابِ مِنَ «النَّارِ»، وَخَصَّ الأَعْقَابَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا...


كَانَتْ مَحَلَّ التَّقْصِيرِ فِي القَضِيَّةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ذٰلِكَ القَوْلَ.
وَمِنْ فَوَائِدِ الحَدِيثِ:
١- وُجُوبُ اسْتِيعَابِ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ بِالتَّطْهِيرِ.
٢- الوَعِيدُ عَلَى مَنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذٰلِكَ.
٣- أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ يُعْتَبَرُ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.
٤- أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فِي الوُضُوءِ وَاجِبٌ إِذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ.

  • إِثْبَاتُ الجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ وَأَنَّ الجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ.



Komentar

Postingan populer dari blog ini

Mahirotul Lugowi : Berpikir Taktis Dan Sederhana

Mahirotul Lugowiyah | Pelajaran 1 Taqdir & Rahmat Alloh

HADITS 2 : TENTANG WAJIBNYA WUDHU DALAM SHOLAT