HADITS 2 : TENTANG WAJIBNYA WUDHU DALAM SHOLAT (Arab)
الحَدِيثُ الثَّانِي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه،
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ، حَتَّى يَتَوَضَّأَ".
أ - الرَّاوِي:
أَبُو هُرَيْرَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ الدَّوْسِيُّ،
أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ وَشَهِدَهَا،
وَلَازَمَ النَّبِيَّ ﷺ، وَاعْتَنَى بِحَدِيثِهِ.
وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحِرْصِهِ عَلَى الحَدِيثِ،
وَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما:
"كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ".
وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: "كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظَ مَنْ رَوَى الحَدِيثَ فِي عَصْرِهِ".
ذَكَرَ أَهْلُ العِلْمِ أَنَّهُ رُوِيَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٥٣٧٤) حَدِيثًا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ فِي المَدِينَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ب - مَوْضُوعُ الحَدِيثِ
بَيَانُ حُكْمِ الصَّلَاةِ بِدُونِ وُضُوءٍ.
ج - شَرْحُ الكَلِمَاتِ
-
لَا يَقْبَلُ: لَا يَرْضَى.
-
صَلَاةُ:
فِي الشَّرْعِ: عِبَادَةٌ ذَاتُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ مَخْصُوصَةٍ، أَوَّلُهَا التَّكْبِيرُ، وَآخِرُهَا التَّسْلِيمُ. -
أَحْدَثَ: وَقَعَ مِنْهُ الحَدَثُ، وَالحَدَثُ هُنَا: كُلُّ مَا يُنْقِضُ الوُضُوءَ كَالبَوْلِ وَالغَائِطِ.
-
يَتَوَضَّأُ: يَتَطَهَّرُ بِالوُضُوءِ، وَهُوَ:
غَسْلُ الوَجْهِ، ثُمَّ اليَدَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسْحُ الرَّأْسِ وَالأُذُنَيْنِ، ثُمَّ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الكَعْبَيْنِ.
د - الشَّرْحُ الإِجْمَالِيُّ
لِلصَّلَاةِ شَأْنٌ عَظِيمٌ عِندَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛
لِأَنَّهَا مِنْ أَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَأَفْضَلِ القُرُبَاتِ،
وَهِيَ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ.
وَلِأَجْلِ هٰذَا الشَّأْنِ العَظِيمِ،
امْتَنَعَ أَنْ يَتَقَرَّبَ العَبْدُ بِهَا إِلَى رَبِّهِ حَتَّى يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ،
كَمَا حَدَّثَ بِذٰلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،
بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى صَلَاةَ العَبْدِ، وَلَا يُثِيبُهُ عَلَيْهَا إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ.
هـ - مِنْ فَوَائِدِ الحَدِيثِ
١ - أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْهَا مَقْبُولٌ وَمِنْهَا مَرْدُودٌ؛
فَمَا كَانَ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ فَهُوَ مَقْبُولٌ،
وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَفْقِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ،
وَهَكَذَا سَائِرُ العِبَادَاتِ،
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ".
أَي: مَرْدُودٌ.
٢ - أَنَّ الصَّلَاةَ - فَرْضَهَا وَنَفْلَهَا - حَتَّى صَلَاةَ الجَنَازَةِ، لَا تُقْبَلُ إِذَا صَلَّاهَا المُحْدِثُ،
وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا، حَتَّى يَتَوَضَّأَ.
وَكَذٰلِكَ الجُنُبُ إِذَا صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ.
٣ - أَنَّ صَلَاةَ المُحْدِثِ حَرَامٌ حَتَّى يَتَوَضَّأَ؛
لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُهَا،
وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا لَا يَقْبَلُهُ مُحَادَّةٌ لَهُ،
وَنَوْعٌ مِنَ الاِسْتِهْزَاءِ.
٤ - أَنَّ الإِنسَانَ إِذَا تَوَضَّأَ لِصَلَاةٍ،
ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى، وَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ،
لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الوُضُوءُ مَرَّةً ثَانِيَةً.
٥ - تَعْظِيمُ شَأْنِ الصَّلَاةِ،
حَيْثُ لَا يَقْبَلُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِطَهَارَةٍ.
Komentar
Posting Komentar