BAB 1 PENULISAN ALQURAN (ARAB)

رَسْمُ ٱلْمُصْحَفِ

ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ كَلَامُ ٱللّٰهِ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ ـ عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ ـ عَلَى رَسُولِ ٱللّٰهِ صَلَّى ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَجَّمًا،
وَتَلَقَّتْهُ ٱلْأُمَّةُ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ إِلَى عَصْرِنَا هٰذَا تَلَقِّيًا وَكِتَابَةً.


وَلِأَهَمِّيَّةِ مَوْضُوعِ رَسْمِ ٱلْمُصْحَفِ،
سَنَدْرُسُهُ مِنْ خِلَالِ ثَلَاثَةِ عَنَاصِرَ، هِيَ:

  1. تَارِيخُ كِتَابَةِ ٱلْمُصْحَفِ،

  2. وَٱلْفَرْقُ بَيْنَ ٱلرَّسْمِ ٱلْعُثْمَانِيِّ وَٱلرَّسْمِ ٱلْإِمْلَائِيِّ،

  3. وَأَسْبَابُ ٱلِٱلْتِزَامِ بِٱلرَّسْمِ ٱلْعُثْمَانِيِّ فِي كِتَابَةِ ٱلْمُصْحَفِ.


أَوَّلًا: تَارِيخُ كِتَابَةِ ٱلْمُصْحَفِ

كُتِبَ فِي زَمَنِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
حَيْثُ كَانَ رَسُولُ ٱللّٰهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ،
أَمَرَ كُتَّابَ ٱلْوَحْيِ بِكِتَابَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ.

ثُمَّ جُمِعَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ٱلصِّدِّيقِ،
ثُمَّ نُسِخَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنْهُ فِي مَصَاحِفَ وُزِّعَتْ عَلَى ٱلْأَقَالِيمِ.

وَهٰذِهِ ٱلْأَحْوَالُ ٱلثَّلَاثَةُ تَتَضِحُ مِنَ ٱلْحَدِيثَيْنِ ٱلَّذَيْنِ رَوَاهُمَا ٱلْإِمَامُ ٱلْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَهُمَا:


ٱلْحَدِيثُ ٱلْأَوَّلُ:

رَوَى ٱلْبُخَارِيُّ:

«أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:
أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَقْتَلِ أَهْلِ ٱلْيَمَامَةِ،
فَإِذَا عُمَرُ بْنُ ٱلْخَطَّابِ عِندَهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ:

إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ:
إِنَّ ٱلْقَتْلَ قَدِ ٱسْتَحَرَّ (١) يَوْمَ ٱلْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ ٱلْقُرْآنِ،
وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ ٱلْقَتْلُ بِٱلْقُرَّاءِ فِي ٱلْمَوَاطِنِ،
فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ ٱلْقُرْآنِ،
وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ ٱلْقُرْآنِ...

فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي، حَتَّى شَرَحَ ٱللّٰهُ صَدْرِي لِذٰلِكَ،
وَرَأَيْتُ فِي ذٰلِكَ رَأْيَ عُمَرَ.

قَالَ زَيْدٌ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، لَا نَتَّهِمُكَ،
وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ ٱلْوَحْيَ لِرَسُولِ ٱللّٰهِ صَلَّى ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَتَتَبَّعِ ٱلْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.

فَوَٱللّٰهِ، لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ ٱلْجِبَالِ،
مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ ٱلْقُرْآنِ...

فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي،
حَتَّى شَرَحَ ٱللّٰهُ لِي صَدْرِي، كَمَا شَرَحَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ – رَضِيَ ٱللّٰهُ عَنْهُمَا –

فَتَتَبَّعْتُ ٱلْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ
مِنَ ٱلْعُسُبِ (٢) وَٱللِّخَافِ (٣) وَصُدُورِ ٱلرِّجَالِ.


فَوَائِدُ ٱلْكَلِمَاتِ:

(١) ٱسْتَحَرَّ: أَيْ كَثُرَ وَٱشْتَدَّ.

(٢) ٱلْعُسُبُ: جَرِيدُ ٱلنَّخْلِ إِذَا نُزِعَ عَنْهُ خُوصُهُ.

(٣) ٱللِّخَافُ: حِجَارَةٌ بِيضٌ عَرِيضَةٌ رِقَاقٌ، وَاحِدُهَا لِخْفَةٌ.

(٤) أَخْرَجَهُ ٱلْبُخَارِيُّ رَقْم (4986).

Komentar

Postingan populer dari blog ini

Mahirotul Lugowi : Berpikir Taktis Dan Sederhana

Mahirotul Lugowiyah | Pelajaran 1 Taqdir & Rahmat Alloh

HADITS 2 : TENTANG WAJIBNYA WUDHU DALAM SHOLAT